يبدأ تشكّل المسار المهني للطفل داخل الأسرة، قبل المدرسة والاختيارات الدراسية. فكلمات الوالدين، وتوقعاتهم، ودعمهم العاطفي تؤثر بعمق في طموحات الأبناء وثقتهم بأنفسهم.في عالم مهني سريع التغير، لم يعد التوجيه التقليدي كافياً هذا المقال يوضح لماذا أصبح دور الوالدين اليوم أكثر حسماً من أي وقت مضى
يعتقد معظم الآباء أن اختيار المهنة يبدأ في مرحلة المراهقة، عندما تبدأ اختيارات المواد الدراسية، وتقترب الامتحانات، ويُطرح سؤال الجامعة.
!!! لكن هذا الاعتقاد غير مكتمل… بل وقد يكون مجانبا للصواب.
.في الواقع، يبدأ المسار المهني للطفل في التشكّل قبل سنوات طويلة من أول حديث عن المهنة—وأحياناً قبل أن يتمكن الطفل حتى من تسمية أي وظيفة
:والحقيقة التي قد تكون غير مريحة هي أن
👉 الآباء هم أكثر المؤثرين قوة في توجيه مستقبل أبنائهم المهني، سواء أدركوا ذلك أم لا
:قبل المرشدين التربويين، واختبارات الميول، وأيام التوجيه المهني، يتلقى الأطفال في البيت رسائل عميقة التأثير، من خلال
الطريقة التي تتحدث بها عن عملك*
التوقعات التي تعبّر عنها، صراحة أو ضمناً*
القيم التي تكافئها (الأمان، المكانة، الدخل، الشغف، الاستقرار)*
وحتى الشكاوى أو الإحباطات التي تُقال على مائدة الطعام*
. الأطفال لا يكتفون بالاستماع… بل يستبطنون هذه الرسائل
.وكثير منهم يتردد في استكشاف ميوله أو طموحاته دون موافقة والديه، حتى عندما يظن الوالدان أنهما محايدان.
لكن الصمت، في الحقيقة، ليس حياداً
:تؤكد الأبحاث أن التطور المهني ليس عملية عقلانية فقط، بل هو مسار عاطفي بامتياز.
:الأطفال الذين ينشؤون في بيئة آمنة عاطفياً يكونون أكثر ميلاً إلى
استكشاف الخيارات المهنية بثقة*
خوض المخاطر المحسوبة*
تنمية مهارات اتخاذ القرار*
الالتزام بأهداف طويلة المدى*
: في المقابل، قد يعاني الأطفال الذين يتعرضون لضغط مفرط، أو تباعد عاطفي، أو رسائل متناقضة من
التردد المزمن في اتخاذ القرار*
اتباع مسارات مهنية لإرضاء الآخرين*
التخلي عن فرص واعدة خوفاً من الفشل*
إن العلاقة العاطفية بين الوالدين والطفل ترسم، بصمت، مدى أمان الحلم نفسه
.يريد معظم الآباء الأفضل لأبنائهم، وهذه نية صادقة.
لكن هناك فرقاً جوهرياً بين دعم الطفل وتوجيه حياته نيابة عنه
: الدعم المتوازن
يشجّع الطموح العالي*
يوفّر إطاراً واضحاً دون خنق الاستقلالية*
يسمح بالاستكشاف دون حكم أو ضغط*
أما التدخل المفرط— بحسن نية — فقد يدفع الطفل إلى تبني اختيارات ليست نابعة منه، فقط للحفاظ على الانسجام الأسري أو لتجنّب خيبة أمل الوالدين
والنتيجة؟
نجاح ظاهري على الورق… يقابله شعور داخلي بالضياع أو عدم الرضا
: لا يؤثر الوالدان بالطريقة نفسها على جميع الأبناء
: فالمعتقدات الضمنية حول أدوار الجنسين، والنجاح، والمسؤولية، قد
توسّع آفاق بعض الأطفال*
وتضع حدوداً صامتة أمام آخرين—خصوصاً الفتيات*
وحتى اليوم، لا تزال الفروق الخفية في التشجيع، والموارد، والتوقعات، تحدد من يشعر بأن الطموح «حق مشروع»، ومن يتعلم أن يقيّد أحلامه
في عالم يتغيّر بسرعة—الذكاء الاصطناعي، عدم استقرار سوق العمل، اختفاء مهن وظهور أخرى—لم يعد التوجيه المهني التقليدي كافياً.
: الأطفال لا يحتاجون إلى معلومات فقط، بل يحتاجون إلى
أمان عاطفي*
إذن حقيقي للاستكشاف*
منظومة قيم قادرة على التكيّف مع الغموض*
وهنا، يكون للآباء—غالباً دون وعي—الدور الحاسم في بناء هذه الأسس
: ليس
«ما المهنة التي يجب أن يختارها ابني؟»
: بل
«ماذا أعلّم ابني، كل يوم، عن العمل، والنجاح، وحقه في الاختيار؟»
👉 إذا كنت أباً أو أماً حريصاً حقاً على مستقبل ابنك، فقراءة المقال الكامل قد تفيدك
https://www.decisioncareermap.com/blog/parental-impact-on-childrens-career-choice